الحاج سعيد أبو معاش

25

أئمتنا عباد الرحمان

الوثقى ، « يريدون أن يطفئوا نور اللَّه بأفواههم واللَّه متمّ نوره ولو كره الكافرون » . ألا وإنّ اللَّه نظر نظرة ثانية ، فاختار بعدنا اثني عشر وصيّاً وأهل بيتي ، فجعلهم خيار أمتي ، واحداً بعد واحد ، مثل النجوم في السماء كلّما غاب نجمٌ طلع نجم ، هم أئمة هداة مهتدون ، لا يضرّهم كيد من كادهم ، ولا خذلان من خذلهم ، هم حجج اللَّه في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، وخزّان علمه ، وتراجمة وحيه ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع اللَّه ومن عصاهم عصى اللَّه ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه حتى يردوا عليّ الحوض ، فيُبلِغ الشاهد الغائب ، اللَّهُمّ اشهد ، اللَّهُمّ اشهد ، ثلاث مرّات . « 1 » ( 4 ) ويؤيّد ما مرّ رواية العامّة التي نقلها سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص قال : قال أحمد بن حنبل في الفضائل : حدّثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن خالد ابن معدان ، عن زاذان ، عن سلمان قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « كنت أنا وعلي بن أبي طالب نوراً بين يدي اللَّه تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام ، فلمّا خلق آدم قسم ذلك النور جزئين : فجزءٌ أنا وجزءٌ علي » . وفي رواية : « خلقت أنا وعلي من نورٍ واحد » . وقال سبط ابن الجوزي : فان قيل : فقد ضعّفوا هذا الحديث . فالجواب : إنّ الحديث الذي ضعّفوه غير هذه الالفاظ وغير هذا الاسناد . أما اللفظ : « خلقت أنا وهارون بن عمران ، ويحيى بن زكريا وعلي بن أبي

--> ( 1 ) رواه في كتاب سليم بن قيس 277 وفي ط بيروت 245 .